رَبِيعُ اليَقِين _ محمد أبو شدين
(رَبِيعُ اليَقِين)
بقلمي/محمد أبو شدين
* مَا كَانَ قَلْبِي إِلَّا بَيْتَ الْوَفَا
قَدْ هَاجَرَ الخِلُّ الَّذِي بِهِ نَزَلَا
* وَبَاعَ وِدّاً وَمَا رَعَىٰ مَنْ صَفَا
وَخَلَّفَ الجُرْحَ فِي الحَشَا شُعَلَا
* فَجِئْتَ أَنْتَ كَغَيْثٍ بَعْدَ جَدْبِهِ
لِتَزْرَعَ الوَرْدَ فِي دَرْبِي وَمَا بَخِلَا
* أَصْلَحْتَ مَا هَدَّتِ الأَيَّامُ مِنْ صَرْحِي
وَصِرْتَ عَنْ كُلِّ أَوْجَاعِ الأَسَى بَدَلَا
* مَا كَانَ حُزْنِي عَلَىٰ غَدْرٍ مَضَىٰ
بَلْ كَانَ خَوْفِي بِأَنْ لَا أَلْتَقِي الأَمَلَا
* حَتَّىٰ رَأَيْتُكَ يَا عِطْرِي وَيَا نَفَسِي
صِدْقاً حَقِيقاً بِنُورِ الحَقِّ مُكْتَحِلَا
* يَا صَادِقَ الوَعْدِ قَدْ آنَ الأَوَانُ لَنَا
نَنْسَىٰ جُحُوداً مَضَىٰ كَالرِّيحِ وَانْفَصَلَا
* أَنْتَ الْعِوَاضُ الَّذِي فِي نُورِ طَلْعَتِهِ
رَأَيْتُ عَدْلَ السَّمَا لِلْقَلْبِ قَدْ وَصَلَا
* فَسُبْحَانَ مَنْ دَاوَىٰ بِكَ الرُّوحَ بَعْدَمَا
ظَنَنْتُ بِأَنَّ الدَّهْرَ فِيَّ قَدِ اعْتَزَلَا
* وَيَا صِدْقَ حُبٍّ جَاءَ يَغْسِلُ حَسْرَتِي
كَأَنَّ كِيَانِي فِي هَوَاكَ قَدِ اكْتَهَلَا
* أَنْتَ القَصِيدُ وَكُلُّ مَا سَبَقَ اسْتِهْلَالُهُ
وَأَنْتَ المِسْكُ مِسْكُ خِتَامِي إِذْ حَلَا
* فَخُذْ بِي إِلَيْكَ فَكُلِّي مَحْضُ أُغْنِيَةٍ
صَدَاكَ فِيهَا وَعَنْكَ اللَّحْنُ مَا غَفَلَا
* أَعَدْتَ لِلرُّوحِ رُوحاً كَانَ يَنْقُصُهَا
بَعْضُ الأَمَانِ فَصَارَ الْبَعْضُ لِي جُمَلَا
* أَنْتَ الرَّبِيعُ الَّذِي هَلَّت بَشَائِرُهُ
فَلَمْ يَدَعْ لِلظُّنُونِ السُّودِ مُعْتَزَلَا
* فَأَنْتَ أَنْتَ بَيَانِي حِينَ أَعْجِزُنِي
وَأَنْتَ بَدْرِي إِذَا مَا لَيْلِيَ اكْتَحَلَا
* كَأَنَّمَا الْعُمْرُ قَبْلَ الْآنَ مَهْزَلَةٌ
وَصِدْقُ كَفِّكَ جَاءَ الْيَوْمَ فَاعْتَدَلَا
* فَلَا مَكَانَ لِذِكْرَىٰ خَانَ صَاحِبُهَا
وَلَا حَيَاةَ لِقَلْبٍ عَنْكَ قَدْ غَفَلَا
* فَأَنْتَ حَقٌّ وَكُلُّ النَّاسِ نَافِلَةٌ
وَأَنْتَ نَصٌّ وَمَا سِوَاكَ قَدْ نُقِلَا
* يَا جَنَّةَ اللهِ فِي أَرْضِي وَبُغْيَتِي
طُوبَىٰ لِقَلْبِي إِذَا فِي حُسْنِكَ ارتَحَلَا
بقلم/محمد أبو شدين/ مصر
(12/4/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات