الخياطة نشيد داخلي _ سعيدة لفكيري
الخياطة نشيد داخلي
أنا والخياطة عشقي لها
فوق حدود الخيال
أنا والخياطة، سرٌّ لا يُفسَّر
خيطٌ يربط بين أصابعي والكون
إبرةٌ تُطرّز صمتي بنجومٍ صغيرة
وثوبٌ يولد من حنينٍ لم يُكتب من قبل
الخياطة ليست مهنة، بل لغةٌ سرية
أقرأ بها جسد القماش كما يُقرأ كتابٌ قديم
أقصّ الزوائد كأنني أكسر القيود
وأقول: لا للأحزان، نعم للأفراح
فوق الطاولة، وثوبٌ بين يدي
أخطّه فرحًا يشبه ولادة أغنيةٍ جديدة
هي عشقي، هي ظلّي
حين أضع القماش أمامي
أرى ملامح حلمٍ يتشكّل
وحين أُكمل التفصيل
أشعر أنني أُكمل نفسي
كأنني أكتب قصيدةً لا تُقرأ
بل تُسكن الأرواح
أنا والخياطة، حكايةُ حبٍّ لا تنتهي
الخياطة عشقٌ ونشيدٌ داخلي
هي نافذةٌ أطلّ منها على ذاتي
ومرآةٌ تُعيد تشكيل ملامحي بخيوطٍ من نور
كل غرزةٍ تُشبه وعدًا بالسلام
وفي كل غرزةٍ، يزهر غدٌ جديد
وفي كل ثوبٍ، يولد حلمٌ من نور
فالخياطة ليست حكاية ماضٍ
بل نشيدٌ يفتح أبواب الأمل
بقلم سعيدة لفكيري
12/04/2026




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات