يا قلبي… _ حياة بنت محمد بن علي
يا قلبي…
إلامَ تمضي في دروبِ الخيباتْ؟
وكم ستُلدغُ من سرابِ الحكاياتْ؟
أما تعلّمتَ
أنّ الوجوهَ أقنعةٌ،
وأنّ الكلامَ قد يُخفي طعناتْ؟
متى ستنهضُ
كفجرٍ عنيدٍ لا يُساوِم،
وتغلقُ بابَ من باعوكَ
بأبخسِ الصفقاتْ؟
متى تقولُ: "لا"
بملءِ صوتِك،
في وجهِ أنانيٍّ
لا يعرفُ العهدَ… ولا الذكرياتْ؟
متى ترى الناسَ
كما هُمُ… لا كما شئتَ،
وتُبصرُ في بريقِهم
خفايا العتماتْ؟
يا قلبي…
كفاكَ حُسنَ ظنٍّ يُوجِعُك،
وكفاكَ صبرًا
على الخيباتْ…
تعلّمْ—
أنّ بعضَ البُعدِ نجاةْ،
وأنّ بعضَ الصمتِ حياةْ،
وأنّ الرفضَ أحيانًا
أصدقُ من ألفِ مواساةْ…
لا تنكسرْ…
فأنتَ من وجعِ الليالي
تُصاغُ فيكَ البداياتْ،
ومن رمادِ الخيباتِ
تُولدُ أجملُ النهاياتْ…
وسيأتيكَ يومٌ—
لا تُخدعُك فيه الوجوه،
ولا تُغريكَ الكلماتْ،
تُعطي بقلبٍ واعٍ،
وتحبُّ بثقةٍ،
وتختارُ…
دون أن تخشى الخيبات...
حياة بنت محمد بن علي/تونس
أشعار



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات